محمد هادي معرفة
466
التفسير الأثري الجامع
[ 2 / 6361 ] روى عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ عن الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « ما بعث اللّه - عزّ وجلّ - نبيّا قطّ إلّا وفي علم اللّه أنّه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم الخمر ، ولم تزل الخمر حراما . إنّ الدين إنّما يحوّل من خصلة إلى أخرى فلو كان ذلك جملة قطع بهم دون الدين « 1 » » . [ 2 / 6362 ] وعن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب عن موسى بن بكر عن زرارة عن الإمام أبي جعفر عليه السّلام قال : « ما بعث اللّه - عزّ وجلّ - نبيّا قطّ إلّا وفي علم اللّه - تبارك وتعالى - أنّه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم الخمر ولم تزل الخمر حراما ، إنّما الدين يحوّل من خصلة إلى أخرى ولو كان ذلك جملة قطع بهم دون الدين » . [ 2 / 6363 ] وعن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما بعث اللّه - عزّ وجلّ - نبيّا قطّ إلّا وفي علم اللّه أنّه إذا أكمل دينه كان فيه تحريم الخمر ، ولم تزل الخمر حراما وإنّما ينقلون من خصلة إلى خصلة ، ولو حمل ذلك عليهم جملة لقطع بهم دون الدين » قال : وقال أبو جعفر عليه السّلام : « ليس أحد أرفق من اللّه - عزّ وجلّ - فمن رفقه - تبارك وتعالى - أنّه نقلهم من خصلة إلى خصلة ولو حمل عليهم جملة لهلكوا » . [ 2 / 6364 ] وعن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الخمر ؟ فقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - بعثني رحمة العالمين ، ولأمحق المعازف والمزامير وأمور الجاهليّة والأوثان . وقال : أقسم ربّي أن لا يشرب عبد لي في الدنيا خمرا إلّا سقيته مثل ما شرب منها من الحميم يوم القيامة ، معذّبا أو مغفورا له ، ولا يسقيها عبد لي صبيّا صغيرا أو مملوكا إلّا سقيته مثل ما سقاه من الحميم يوم القيامة ، معذّبا بعد أو مغفورا له » . [ 2 / 6365 ] وبنفس الإسناد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من شرب الخمر بعد ما حرّمها اللّه - عزّ وجلّ - على لساني فليس بأهل أن يزوّج إذا خطب ، ولا يشفّع إذا شفع ، ولا يصدّق إذا حدّث ، ولا يؤتمن على أمانة ، فمن ائتمنه بعد علمه فيه ، فليس للّذي ائتمنه على اللّه ضمان ولا له أجر ولا خلف » .
--> ( 1 ) يعني إنّ اللّه سبحانه إنّما يحمل التكاليف على العباد شيئا فشيئا جلبا لقلوبهم ولو حملها عليهم دفعة واحدة لنفروا عن الدين ولم يؤمنوا .